ملخص كتاب تجديد المنهج في تقويم التراث لطه عبد الرحمان



 انبرى طه عبد الرحمان في هذا العمل التجديدي إلى التصدي لأولئك الذين عمدوا إلى إحداث قطيعة معرفية مع التراث-الإسلامي، عبر نقد مضامينه بوسائل تجريدية وتسيسية منقولة، واستبعاد الوسائل التسديدية والتأنيسية المأصولة. داعيا إلى تبني تقويم تكاملي موصول للممارسة التراثية من داخل مجاله التداولي (مرجعيته). وهي منهجية آلية (الجزء التجريدي في المنهج) في مقاصدها (لا مضمونية)،  عملية في منطلقها (لا تجريدية)، اعتراضية في مسلكها (لا عرضية).

  وقد أفضت النظرة التكاملية إلى التراث عند طه عبد الرحمان، التمييز بين تكامل تداخلي ( بين الحقول المعرفية) وآخر تقريبي ( بين المنهج وما قبل المنهج). ويؤكد  التكامل الأول، أن البعد الآلي راسخ في الممارسة التراثية الاسلامية مما يمنع الوقوع في المفاضلة بين عناصرها المختلفة. كما أن التداخل بين علمين أصليين (كعلم الأخلاق وعلم أصول الفقه مثلا) يقتضي أن يكون العلم الذي يدخل في غيره أكثر العلوم حظا في النسبة إليه وفي إفادته له. أما في حالة دخول علم منقول في علم مأصول ( كعلم الكلام وباب الإلهيات) فيوجب أن يكون العلم المأصول أنسب العلوم الأصلية له، استشكالا واستدلالا. في حين أن التكامل الثاني، يشدد على أن المجال التداولي الإسلامي ينبني على أصول لغوية( واصفة معياريا وجماليا) وعقدية (استحضار المرجعية) ومعرفية ( نافعة ومتداولة) تضبطها قواعد تقوم بوظائف تداوليىة مخصوصة.


وقد خلص طه عبد الرحمان إلى أن عقل  التراث الإسلامي عقل واسع (مسدد بالوحي) يجمع إلى النظر في الأسباب النظر في المقاصد، وعلمه علم نافع يجمع، إلى النظر في الأسباب والمقاصد، العمل بها وفق ما يفيد الغير ويفيد الآجل. بينما علم الآليات (علم المناهج) المنقولة علم ضيق يقطع الأسباب عن مقاصدها، وعملها عمل مشبوه، لا يوجب العمل ويحتمل الضرر.


هذا الفيلم الوثائقي من إنجاز قناة الجزيرة الوثائقية، يعرف بأحد رواد الفكر في الساحة العربية الحديثة. يتطرق لأهم مراحل حياة الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان، إلى نشأته وإنتاجاته العلمية ومشروعه الفلسفي المتميز.

انشر تعليق

أحدث أقدم